السيد كمال الحيدري

304

منهاج الصالحين (1425ه-)

منها : أن يوجب الإخلال بركنٍ من أركانها - كالعوض أو المعوّض - فإنّه يكون مبطلًا لها ، كما لو غشّ الدبس فأوهم أنّه عسل ، واشتراه المشتري على ذلك . ومنها : أن يوجب إخفاء عيب ، هنا تكون المعاملة صحيحة ، ويثبت خيار العيب ، الذي يأتي الكلام فيه ، في مبحث الخيارات . ومنها : أن يوجب إظهار صفةٍ كماليّةٍ في المبيع ، أو وصفٍ خاصٍّ يرغب فيه المشتري ، وقد ابتنت المعاملة على ذلك ، هنا أيضاً تصحّ المعاملة ، ويثبت للمشتري خيار تخلّف الوصف لا خيار العيب . المسألة 1010 : تحرم ولا تصحّ المعاملة بالنقود الساقطة عن الاعتبار ، أو المزوّرة المعمولة لأجل غشّ الناس ، فلا يجوز جعلها عوضاً أو معوّضاً عنها في المعاملة . أحكام بيع المصحف المسألة 1011 : يجوز بيع المصحف الشريف وشراؤه ، وإن كان الأفضل والأولى إيقاع المعاملة على الغلاف ونحوه ممّا هو خارج عن المصحف ، أو بعنوان الهبة المعوّضة . المسألة 1012 : يحرم بيع المصحف الشريف على الكافر ، إذا استلزم إهانته وهتكه . أمّا إذا لم يلزم منه ذلك ، فلا مانع منه ، بل قد يكون راجحاً ، كما إذا كان سبباً للاهتداء به أحكام الإجارة على العبادات المسألة 1013 : لا تصحّ الإجارة على العبادات التي قصد الشارع أن يأتي بها المكلَّف عن نفسه مجّاناً ، واجبةً كانت أو مستحبّة ، عينيّةً كانت أو كفائيّة ، كالفرائض اليوميّة ونوافلها والصوم الواجب والحجّ الواجب ، والصَّلاة على الأموات ، ففي كلّ ذلك لا تصحّ النيابة فيه ، فلا تصحّ الإجارة عليه . أمّا العبادات التي تصحّ النيابة فيها ، فتصحّ الإجارة عليها بلا إشكال . وكذا تصحّ الإجارة على الواجب غير العباديّ ، كوصف الدواء للمريض أو